ابن أبي أصيبعة

494

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وشنشنة أخزمية ، وتودد عظيم ، وإحسان جسيم ، ويقول فيه : إنه وجد بمصر نسخة من هذا الكتاب الذي ألفته في طبقات الأطباء ، وقد اقتناها وصارت في جملة كتبه التي حواها ، وبالغ في الوصف ، الذي يدل على كرم أخلاقه ، وطيب أعراقه ، وكان في أول كتابه الواصل إلى : ( الطويل ) وإنّي امرء كتابه أحببتكم لمحاسن * سمعت بها والأذن كالعين تعشق فقلت على الوزن والروى ، وكتبت به إليه في الجواب : أتاني كتاب وهو بالنقش مونق * وفيه المعاني وهي كالشمس تشرق كتاب كريم أريحى ممجد * صبيح المحيا نوره يتألق هو السيد المولى المهذب والذي * به قد زها في العلم غرب ومشرق حكيم حوى كل العلوم بأسرها * وما عنه باب للمكارم يغلق كريم لأنواع المحامد جامع * ولكنه للمال جودا مفرق إذا ذكرت أوصافه في محافل * فمن طيبها نشر من المسك يعبق حوى قصبات السبق في طلب العلا * ومن رام تشبيها به ليس يلحق إذا قال بذ القائلين بلاغة * ويصمت قس عنده حين ينطق ولو أن جالينوس كان لوقته * لقال بهذا في التطبب يوثق فما أحد يحكيه في حفظ صحة * ولا مثله في الجسم للداء يحذق إذا قلت مدحا في معالى محمد * فكل امرئ فيما أقول يصدق ولو رمت ما أحصى ما حواه من العلا * عجزت ولو أنى البليغ الفرزدق ولا غرو في أبناء حليقة أنني * بصدق الولاء في قبضه الرق موثق لوالدهم عندي أياد قديمة * فشكرى لهم طول الزمان محقق وكل ففي العلياء سام وسيما * لمن قال لي إذ جد فيه التشوق وإنّي امرؤ أحببتكم لمحاسن * سمعت بها والأذن كالعين تعشق فلا برحوا في نعمة وسلامة * مؤيدة ما دامت الروح تورق